برامج التوحد


يعتبر التوحد من أكثر الإعاقات غموضا ولا تزال أسبابه محل خلاف إلا أن هذا الأمر هو دافع أساسي في إيجاد الخدمات التي يحتاجها الطفل وهذا النوع من الإعاقات يؤثر في سلوك الطفل في جوانب مختلفة كالتفاعل الاجتماعي والتواصل وأنشطة اللعب كما يؤثر على قابلية الفرد للتعلم والتطبيع الاجتماعي والتدريب والإعداد المهني ضمن البرامج التربوية التي تعتني بفئة العاديين ومن هنا فلابد من إيجاد مركز مختص يعنى بهذه الفئة من المعوقين يعمل على توفير البرامج اللازمة والتي تكفل تقديم خدمات متنوعة يحتاج إليها طفل التوحد سواء كانت هذه البرامج خاصة بالمهارات الاستقلالية أو الاجتماعية أو الخدمات النفسية بالإضافة إلى الخدمات المساندة كالعلاج النطقي والعلاج الطبيعي والبرامج الرياضية والفنية.

وفي الوقت الحاضر يلعب التشخيص دورا أساسيا في تحديد نوع الاضطراب الذي يرافق الحالة خاصة بعد ظهور العديد من المقاييس التي تعمل على توضيح الحالة والاضطرابات المرافقة كما تحدد حاجته إلى البرامج والخدمات.

 

أهداف البرنامج

 

1-    تقديم خدمات التشخيص المتكاملة للحالة.
2-    إكساب طفل التوحد الخبرات التي تساعده على التكيف الاجتماعي.
3-    تقديم الخدمات النفسية وخاصة برامج تعديل السلوك.
4-    تنمية الجوانب الإدراكية لأطفال التوحد.
5-    تقديم الخدمات الإرشادية لأسر أطفال التوحد.
6-    تقديم الخدمات المساندة كالنطق والرياضة والعلاج الطبيعي والتغذية.

 

البرنامج

أصبحت إعاقة التوحد إعاقة مستقلة تحت مضلة التربية الخاصة لا ترتبط بالإعاقات الأخرى وأصبح لها أدوات تشخيصية وأساليب علاجية وتوجد برامج خاصة بأطفال التوحد من ابرزها :
* برنامج لوفاس :
وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي ، أو علاج التحليل السلوكي. وتعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر، حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما. ومبتكر هذه الطريقة هو لوفاس ، أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس. وهذا العلاج السلوكي قائم على النظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس. وهذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 40 ساعة في الأسبوع، ولمدة غير محددة.
* برنامج تيتش :
Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children (TEACCH)
هو برنامج تربوي للأطفال التوحديين ومن يعانون من مشكلات تواصل ، وقد طوره الدكتور (إريك شوبلر) في عام 1972م في جامعة نورث كارولينا ، ويعتبر أول برنامج تربوي مختص بتعليم التوحديين وكما يعتبر برنامج معتمد من قبل جمعية التوحد الأمريكية.
هذا البرنامج له مميزات عديدة بالإضافة إلى التدخل المبكر فهو يعتمد على نظام STRUCTURE TEACHING أو التنظيم لبيئة الطفل سواء كان في المنزل أو البيت حيث أن هذه الطريقة أثبتت أنها تناسب الطفل التوحدي و تناسب عالمه .
من مزايا هذا البرنامج انه ينظر إلى الطفل التوحدي كل على انفراد ويقوم بعمل برامج تعليمية خاصة لكل طفل على حدة حسب قدراته الاجتماعية –العقلية –العضلية –واللغوية وبذلك باستعمال اختبارات مدروسة .
فالبيئة تعليمية لبرنامج تيتش بيئة تعليمة منظمة تقوم على المعينات والدلائل البصرية لكي يتمكن الطالب من التكيف مع البيئة ويرتكز منهج تيتش التربوي على تعليم مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية واللعب ومهارات الاعتماد على النفس والمهارات الإدراكية ومهارات للتكيف في المجتمع ومهارات الحركية والمهارات الأكاديمية.

* طريقة فاست فور ورد:
وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالكمبيوتر، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد. وقد تم تصميم برنامج الكمبيوتر بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال على مدى 30 سنة تقريباً. وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب.
* التدريب على التكامل السمعي :
وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين بالتوحد مصابون بحساسية في السمع (فهم إما مفرطون في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية) ، ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة ، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها


* برنامج هيقاشي :
تنبثق سياسة وإجراءات مدرسة هيقاشي من فلسفة "علاج الحياة اليومية" Daily Life Therapy
وهناك ثلاث مبادئ أساسية للبرنامج وهي:

1- العمل على استقرار وتوازن المشاعر لدى الأشخاص التوحديين وتدريبهم على اكتساب مهارات الاعتماد على أنفسهم مما يكسبهم الثقة بأنفسهم ويمكنّهم من العيش دون مساعدة من الغير.

2- العمل على تطوير وإتباع ما يسمى "نغمة إيقاع الحياة
" Rhythm Of Life" من خلال تدريبات رياضية مكثفة.

3- العمل على تنشيط العمليات الذهنية والمهارات الإدراكية.

سياسة قبول التلاميذ في هذا البرنامج :
يقبل الأطفال الذين يعانون من التوحد (أو اضطرابات نمائية شاملة أخرى) ممن تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و 12 سنة. وفي بعض الحالات، قد يقبل الطفل إلى عمر 16 سنة إن اجتمعت لديه متطلبات أساسية مثل اللغة ودرجة ذكاء مرتفعة. ويظل الأطفال ملتحقين بالبرنامج إلى أن يصلوا عمر 22 سنة
مبادئ وطرق التعلم:
1- الرياضة البدنية: تعتبر الرياضة البدنية ركنا أساسيا للبرنامج، وقد تستغرق مابين 30 دقيقة إلى ساعتين ونصف الساعة موزعة على فترات متقطعة يوميا لكل تلميذ. وهذا مبني على افتراض أنه عندما يمارس الفرد رياضة بدنية شديدة، يفرز الجسم كيماويات عصبية تسمى "الاندورفين" والتي تخفض من نسبة التوتر والحركات النمطية التي غالبا ما تظهر على الأشخاص التوحديين .
 
أ- رياضة هيقاشي: وهي عبارة عن سلسلة منظمة من الحركات تتبع إيقاع نغمات موسيقية.
ب- الأوضاع الجسدية البدائية والمتقدمة.

2- الانتقال والتنظيم: يعتبر الانتقال والتنظيم من نشاط إلى آخر أو مكان إلى آخر مهمة صعبة على الأشخاص التوحديين. وبالتالي، هناك عدة طرق متبعة في مدارس هيقاشي لمساعدة التلاميذ على الانتقال. وأول هذه الطرق هي أن جميع التلاميذ في مدرسة هيقاشي يبدّلون ملابسهم الاعتيادية بالزي المدرسي  هيقاشي مما يفترض أن يساعدهم ذلك على الانتقال من الأنشطة الاعتيادية إلى أنشطة المدرسة (حيث يفهمون من خلال الزي المدرسي أنه حان وقت الأنشطة الدراسية). كما أن الجداول تستخدم بكثرة، فلكل تلميذ جدوله الخاص والذي يوضح من خلال الصور أو الكلمات (أو كلتيهما) كل ما يقوم به خلال يومه الدراسي، ويسمى هذا "الجدول الأساسي".

3- الموضوعات الخاصة: تعتبر الموضوعات الخاصة والتي تشمل التربية الفنية والموسيقى من أهم ركائز برنامج هيقاشي. فبالرغم من أن التلاميذ يتلّقون بعض التدريبات على القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم وما إليها، تعطى الموضوعات الخاصة أهمية أكبر. يتعلم جميع التلاميذ الإيقاع الموسيقي والبدني.
4- المهارات الاجتماعية: بناء على فلسفة البرنامج، يفترض أن الأشخاص التوحديين قادرون على تكوين علاقات اجتماعية وروابط مع الآخرين. يتعلم التلاميذ الروابط الاجتماعية من خلال الممارسة والتكرار حيث ينظم المعلم فرصا كثيرة تمكنهم من تطبيق وتعميم المهارات الاجتماعية التي يتعلمونها.

5- إدراك السلوك: تتصف الطرق المتبعة لإدراك سلوك التلاميذ بأنها تعتمد على مدخل وقائي يستهدف تعليم الأطفال التحكم الذاتي وتصميم البيئة الدراسية بطريقة تخفض من مستوى توترهم وخوفهم. ويتم ذلك باستخدام الجداول التي توضح البداية والنهاية لكل نشاط، كما توضح الدروس من خلال كتابة خطواتها على لوح الفصل وما إلى ذلك. هذا بالإضافة إلى افتراض أن الرياضة البدنية والموسيقى تخفضان أيضا من درجة توتر التلاميذ.
6- التدريب المهني: عندما يبلغ التلاميذ من العمر 12-13 عاما، يبتدئ تدريبهم على مهارات تمكنهم من العمل في وظيفة خارج المدرسة. وبعد حوالي أربع سنوات من التدريب، يحاول المختصون في المراكز إيجاد وظائف للتلاميذ.

: شركاء النجاح